ذهب الخليفة الراشد علي بن أبي الطالب رضي الله عنه إلى السوق، واشترى تمرا، ثم خرج من السوق وهو يحمل ما اشتراه. فأراد أحد الناس أن يحمل عنه، وقال له: "ألا أحمله عنك يا أمير المؤمنين؟" فقال علي ما معناه : "صاحب الشيء أحق بحمله". ليبين الناس مبدأ هاما من مبادئ الإسلام ألا وهو المساوة.
إن المسلمين قد طبقوا المساواة عمليا وفي كل الأحوال وعلى جميع الناس، ويسمع اليوم عند بعض الأمم غير الإسلامية - في الشرق وفي الغرب – أحاديث عن المساواة. ولكننا نشاهد في بعضها كلاما لا عملا، وأصدق دليل على ذلك ما نشاهده اليوم من التفرقة العنصرية في مجتمعات كثيرة.
في الإسلام لا فضل لعربي على عجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى: "والناس بنوا آدم، وخلق الله آدم من تراب". جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يشكو علي بن أبي طالب وهو جالس معه. فقال له: "يا أبا الحسن قم وقف مع صاحبك". فقام علي وقد تغير وجهه فسأله: "هل غاظك وقوفك مع ذلك الرجل؟". فقال علي: "لا ولكنك كنّيتني ولم تكنّه، فخشيت أن يأخذ في نفسه شيئا".